جواد شبر

259

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

[ ترجمته ] جاء في ( البابليات ) هو أبو موسى جعفر بن معز الدين المهدي ابن الحسن بن أحمد الحسيني القزويني ، الحلي مولدا ومنشأ ومسكنا . قال عنه معاصره شيخنا الاجل العلامة الشيخ علي آل كاشف الغطاء « ره » في « الحصون » : « كان عالما فقيها أصوليا منشئا بليغا رئيسا جليلا مهابا مطاعا لدى أهالي الحلة مسموع الكلمة عند حكامها وأمرائها . ولما هاجر أبوه إلى النجف في أواخر حياته استقل هو بأعباء الرئاسة في الحلة وأطرافها ، فكان فيها مرجع الفقراء وموئل الضعفاء تأوي إلى داره الألوف من الضيوف من أهل الحضارة والبادية التي مرجعها لواء الحلة لأجل حوائجهم وهو يقضيها لدى الحكام وولاة بغداد غير باخل بجاهه ، وكان ثبت الجنان طلق اللسان يتكلم باللغات الثلاث : العربية والتركية والفارسية ودرس العلوم اللسانية في الحلة وحضر مدة مكثه في النجف على خاله الشيخ مهدي بن الشيخ علي في بحوثه الفقهية وفي الأصول على الشيخ مرتضى الأنصاري والملا محمد الإيرواني وبعد رجوعه إلى الحلة حضر عند والده كما حضر عنده جماعة من فضلاء الحلة . وله من المؤلفات « التلويحات الغروية » في الأصول و « الاشراقات » في المنطق وغيرهما وكان أغلب اشتغاله في حسم الخصومات وقضاء حوائج الناس مما ترك ألسن الخاصة والعامة تلهج بالثناء عليه إلى اليوم وكانت الدنيا زاهرة في أيامه وعيون أحبابه قريرة في حياته » اه . وقد ذكره خاتمة المحدثين الشيخ النوري في « دار السلام » بعبارات تدل على علو مقامه . وأنبأنا سيدنا الأستاذ الأعظم شقيقه السيد محمد عن عمر أخيه المترجم له يوم وفاته كان خمسا وأربعين سنة فيكون مولده سنة 1253 وهي السنة التي